السيد الخوانساري

274

جامع المدارك

موضحة الرأس . ولا يخفى أن مجرد عدم القول بالفصل لا يثبت به الاجماع ، والخبر المذكور نقل في الكافي والفقيه مكان نصف عشر دية الإصبع عشر دية الإصبع باسقاط لفظ النصف ، وحينئذ يكون من الشواذ كما أن ما في كتاب ظريف مما لا يوافق الضابط المذكور . ( السابعة : كل ما فيه من الرجل ديته ففيه من المرأة ديتها ، ومن الذمي ديته ، ومن العبد قيمته ، وكل ما فيه من الحر مقدر فهو من المرأة بنسبة ديتها ، ومن الذمي كذلك ، ومن العبد بنسبة قيمته ، لكن الحرة تساوي الحر حتى تبلغ الثلث ، ثم يرجع إلى النصف ، والحكومة والأرش عبارة عن معنى واحد ، ومعناه أن يقوم سليما إن كان عبدا ومجروحا كذلك وينسب التفاوت إلى القيمة ، ويؤخذ من الدية بحسابه ، والثامنة : من لا ولي له فالإمام ولي دمه ، وله المطالبة بالقود أو الدية ، وهل له العفو ؟ المروي : لا ) . أما أن كل ما فيه من الرجل الحر ففيه من المرأة الحرة ديتها فيدل عليه ما دل على أن كل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية وما دل على أن ما يكون في الانسان واحدا ففيه الدية ففي الرجل يثبت ديته ، وفي المرأة يثبت ديتها نصف دية الرجل ، لكنه لا بد من المماثلة . وربما يشك في مثل اللحية حيث إنها مع إذهابها في الرجل بحيث لا تنبت يثبت الدية ، ويشكل ثبوت الدية في إذهابها من المرأة إن كانت لها لحية ، كما ربما يتفق ، حيث إنها تعد جمالا للرجل ، بخلاف المرأة ، حيث إنها ربما تعد نقصا لها ، فما ثبت فيه الدية بعنوان الانسان من غير فرق بين الرجل والمرأة لا إشكال فيه وكذلك إن ثبت بنحو الاطلاق ، وما ثبت فيه الدية بعنوان الرجل فثبوت الدية للمرأة محتاج إلى الدليل . وكل ما كان فيه حال كونه من الرجل الحر مقدر مخصوص كأحد اليدين والرجلين ونحو ذلك من الأطراف التي تجب في الجناية عليها نصف الدية ، أو ثلثاها ، أو ثلثها ، أو عشرها ، أو غيرها من المقادير ، وكالحارصة ، والدامية ، والموضحة